السيد كمال الحيدري

177

الإنسان بين الجبر والتفويض

الخلاصة 1 . للتوحيد ثلاث مراتب هي التوحيد الذاتي والصفاتي والأفعالي . وإذا كان البحث في التوحيدين الذاتي والصفاتي يعطي ثماره على صعيد بناء العقيدة التوحيدية للموحّد كما ينبغي ، فإنّ نتائج البحث في الأفعالي أوثق صلة بالجانب السلوكي والعملي . 2 . المقصود بالتوحيد الأفعالي هو الإيمان بأنّ ما من فعل في الوجود طبيعيّ أو اختياريّ ، علّة كان أو معلولًا ، يصدر عن موجود مجرّد أو مادّي ، شاعراً كان الفاعل أم لا ؛ إلّا هو بإرادة الله سبحانه ، حدوثاً وبقاءً . فكلّ شيء قائم به ، وهو القيّوم المطلق ، ولا حول ولا قوّة ولا تأثير إلّا به وبإذنه . 3 . عمد الكتاب إلى تغطية التوحيد الأفعالي من خلال عدد من القضايا والمقولات البارزة التي تدخل في قوامه أو تعدّ مرتبة من مراتبه ، جاء في طليعتها التوحيد الخالقي وما اكتنف الموضوع من نظريات حول الفواعل الطبيعيّة والاختيارية . 4 . معنى توحيد الخالقية أنّ الله سبحانه هو الفاعل المستقلّ على الإطلاق ، والقائم بذاته في إيجاده وعلّيته ، وهو المؤثر بحقيقة معنى