الميرزا جواد التبريزي
10
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
بسمه تعالى ؛ إذا كان المجتهد هو الأعلم من الجميع فيجب على العامي الرجوع إليه في الأحكام التي يُبتلى فيها إذا علم اختلاف المجتهدين فيها ولو إجمالا لأنّ الأعلم أقوى خبرة في تلك المسائل كما هو سيرة العقلاء في القضايا التي يرجع بها إلى أهل الخبرة فإذا اختلف أهل الخبرة يرجع إلى أقواهم خبرة وأيضاً الرجوع إلى المجتهد الأعلم وارد في مقولة عمر بن حنظلة عند اختلاف المجتهدين في نفس الحكم الشرعي الكلي ومن هنا يعلم أن هذه المسألة كانت من زمان الأئمّة ( عليهم السلام ) وليست مسألة مستحدثة كما ادعى ذلك بعض ممن لا خبرة له حيث ذكر أنّ مسألة التقليد اخترعها علماء الأُصول . فراجع رواية عمر بن حنظلة الواردة في اختلاف الحكمين في الحكم الشرعي الكلي وهي مروية في روايات باب القضاء ، والله العالم . ( 12 ) هل يجوز تحصيل العدالة في الشخص بواسطة مراقبته ومتابعته والتفتيش عنه أم يكون ذلك التجسس المحرم ومن يتّبع عثرات المؤمن أو يقتصر في تحصيل العدالة على المعاشرة المعروفة من غير مراقبة وعلى السؤال عنه من أهل محلته وحسن الظاهر الكاشف عن العدالة ، وهل يجوز اختباره في المال والنساء والزعامات لينظر في أمره ؟ بسمه تعالى ؛ إذا أراد أن يرتب الآثار على عدالته فلابد من إحرازها عنده ولو بالفحص إذا لم يكن لإثبات عدالته طريق شرعي آخر كحسن الظاهر ، والله العالم . مسائل في البقاء على تقليد الميت ( 13 ) إنّي من مقلدي السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره ) ، فهل يجوز لي البقاء عليه أم لا ؟ بسمه تعالى ؛ إذا أحرز الشخص أن الميت أعلم وجب البقاء على تقليده في المسائل التي تعلمها حال حياته ، والله العالم . ( 14 ) هل ان الذين يقلدون الميت ابتداءاً يصح تقليدهم أم لا وإذا كان لا ، فما هو الدليل على ذلك ؟