الميرزا جواد التبريزي

273

صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات

نوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الصلاة وسهوه في صلاته وفاقاً لما رويت من طريق العامة ونحن قد أجبنا عن ذلك في بحوثنا في كتاب الصلاة - مبحث أوقات الصلوات - وقلنا أنّ في نفس تلك الروايات الواردة عن أئمتنا ( عليهم السلام ) قرينة تدل على أنّها صدرت تقية ومراعاة لروايات العامة وقد ذكرنا هناك أنّ الصحيح ما عليه مشهور علمائنا الأبرار من عدم امكان السهو على النبي والإمام صلوات الله عليهم حتى في الموضوعات الخارجية لأنّ هذا ممّا يوهن أمر النبي والإمام ( عليه السلام ) ويوجب الارتياب والشك للناس بالنسبة إلى بيان الأحكام الشرعية أيضاً ، وامّا على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) بالنسبة إلى الموضوعات الخارجية فالقدر المتيقن منه عندنا أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام ( عليه السلام ) إذا كان في علمه بالموضوع مصلحة وأراد أن يظهر الله تعالى له واقع الأمر يظهره له وامّا قضية سواء بن قيس فظاهر المنقول فيها غير قابل للتصديق وكأن الواقعة - على ما يظهر من بعض النقل - لم تكن متحققه وإنّما كان غرضه شيئاً آخر والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لكونه رؤوفاً ورحيماً لم يظهر الخلاف بل أظهر كأن ما يدعيه هو الواقع والوجه في عدم امكان التصديق أنّ القصاص أنّما يثبت في موارد الجناية عمداً وهذا غير محتمل بالنسبة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والله العالم . ( 892 ) هل في نظركم أنّ الظلامات التي تعرضت لها أمّ الأئمة الأطهار فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) من قبل الحاكمين في ذلك الوقت ( مثل : غصبها فدك ، والهجوم على دارها ، وكسر ضلعها ، واسقاط الجنين المسمّى بمحسن بن علي ( عليهم السلام ) ولطمها على خدها ومنعها من البكاء على فقد أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما إلى ذلك من ظلامات ) له ارتباط بصميم عقائدنا من التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد . . . أم لا ؟ بسمه تعالى ؛ إنّ ما ثبت من الظلامات الكثيرة التي جرت على الصدِّيقة الزهراء فاطمة ( عليها السلام ) لها مساس تام بالولاية التي هي الركن الخامس من أركان الإسلام كما هو صريح عدة من النصوص المعتبرة منها صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية » ويظهر مساس هذه الظلمات بالولاية