الميرزا جواد التبريزي
274
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
لمن تأمل وتمعَّن في ملابسات هذه الحوادث ودوافعها ، والله الهادي للصواب . ( 893 ) هل أنّ الله ( عزّ وجلّ ) فوض إلى الأئمة ( عليهم السلام ) كل شؤون الخلق والرزق منهم يباشرون خلق الخلق ورزق الخلائق وإنزال السحاب وانبات الثمر وغير ذلك بحيث لا يحصل شيء في الكون إلاّ وهم ( عليهم السلام ) كانت لهم يدٌ به ومباشرتهم لذلك كله كمباشرة عزرائيل ( عليه السلام ) بقض الأرواح ؟ بسمه تعالى ؛ هذا القول باطل بل الأئمة ( عليه السلام ) وسائط وشفعاء بين الله ( عزّ وجلّ ) والناس والآيات الكريمة تدل على ذلك منها : ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إنّ الله لا يهدي القوم الفاسقين ) ومنها : ( وما من دابّة في الأرض إلاّ على الله رزقها ) ومنها : ( هو الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ) ومنها : ( هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض ) ، وغيرها من الآيات الكثيرة ، والله العالم . ( 894 ) ما معنى كلمة الإمام علي ( عليه السلام ) في معركة أحد حينما قال ( كنا إذا حمى الوطيس لذنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ وهل الإمام علي ( عليه السلام ) في مثل هذا الحال يلوذ بأحد ؟ بسمه تعالى ؛ المقصود بذلك - والله العالم - أن يلوذ الإمام علي ( عليه السلام ) بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلحاظ كونه مخصوصاً بالحماية الربانية والعناية الإلهية ومتصلاً بالوحي ، والله العالم . ( 895 ) قد تشرفت بقراءة خطابكم الميمون الذي ورد إلينا عن طريق الإنترنت بمناسبة استشهاد الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) وذكرتم في طياته ضرورة أخذ الحيطة والحذر إلى جانب التنبيه والإرشاد إلى ضلالة بعض من يسمى بأهل العلم وبطلان آرائه فهل هذا التنبيه على نحو الوجوب الشرعي ، وإذا كان فهل هو فتوى يلزمه مقلّدكم أم تعم المؤمنين كافة على نحو الحكم لا الفتوى وهل هو أمر مولوي يترتب على مخالفته عقاب من المولى أم هو أمر إرشادي لما في مخالفته من مفاسد ؟ بسمه تعالى ؛ كل من أحرز ضلالة المضل وجب عليه شرعاً تنبيه الغافلين على ذلك من