الميرزا جواد التبريزي
259
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
الانسجام مع طريقتها في التفكير والمنهج والسلوك ، لأنّ الابتعاد عن ذلك يجعلهم في عزلة بعيدة عن الواقع ، الأمر الذي يجعلهم خارج نطاق التاريخ ؟ لا ريب ، أنّ القضية ليست بهذه الحدية ، بحيث يبدو المفهومان كأنّهما من المفاهيم المتضادة المتناحرة إذ قد ينسجم أحدهما مع الآخر بلحاظ مفهوم ، وقد يستبعد عنه بلحاظ مفهوم آخر . أفتونا مأجورين ما رأي الطائفة المحقة بما ورد في متن هذا المقال المرفق وتحديد رأيكم المبارك بصاحب هذا المقال أيضاً ؟ بسمه تعالى ؛ ظاهر ما أرسل إلينا أنّ القائل يتصوّر أن تعدد حكم الواقعة الواحدة بحسب اختلاف المجتهدين في الأعصار فيها أمر ممكن وواقع وهذا مخالف لمذهب العدلية للملتزمين ببطلان التصويب في الوقائع التي وردت فيها الخطابات أو استفيد حكمها من مدارك أخرى فإنّ مقتضى الإطلاقات ثبوت الحكم واستمراره بحسب الأزمنة في ظرف فعلية الموضوع في أي ظرف كان ولو كان استقبالاً ، ويدلّ على ذلك الروايات أيضاً كصحيحة زرارة المروية في الكافي قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحلال والحرام فقال : حلال محمد حلال أبداً إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة لا يكون غيره ولا يجيء غيره وقال قال علي ( عليه السلام ) ما أحد ابتدع بدعة إلاّ ترك بها سنّة ، وامّا فتاوى المجتهدين في موارد الخلاف فلا تصيب من فتاواهم في واقعة واحدة من ذلك نعم فتوى كل واحد من المجتهدين مع اجتماع شرائط التقليد فيه عذر بالنسبة للعامّي في موارد الخطأ . ثمّ إنّ الحكم المجهول في الشريعة له مقامان مقام الجعل والثاني مقام الفعلية وعلى ذلك فيمكن أن ينطبق عنوان الموضوع في شيء في زمان فيكون فعلياً ولا ينطبق على ذلك الشيء في زمان آخر فلا يكون ذلك الحكم فعلياً وهذا من ارتفاع فعلية الحكم لا من تغيّر المجعول في الشريعة كما إذا كان شيء آلة قمار في زمان وسقط عن آلية القمار في زمان آخر بعد ذلك الزمان فاللعب به بلا رهان باعتبار عدم انطباق عنوان آلة القمار عليه في زمان