الإمام أحمد بن حنبل

118

مسند الإمام أحمد بن حنبل

فجعلا يقصان آثارهما واتخذ سبيله في البحر سربا قال أمسك عنه جرية الماء فصار عليه مثل الطاق فكان للحوت سربا وكان لموسى عليه السلام عجبا حتى انتهيا إلى الصخرة فإذا رجل مسجى عليه ثوب فسلم موسى عليه فقال وانى بأرضك السلام قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال يا موسى اني على علم من الله تبارك وتعالى لا تعلمه وأنت على علم من الله علمكه الله فانطلقا يمشيان على الساحل فمرت سفينة فعرفوا الخضر فحمل بغير نول فلم يعجبه ونظر في السفينة فاخذ القدوم يريد ان يكسر منها لوحا فقال حملنا بغير نول وتريد أن تخرقها لتغرق أهلها قال ألم أقل انك لن تستطيع معي صبرا قال إني نسيت وجاء عصفور فنقر في البحر قال الخضر ما ينقص علمي ولا علمك من علم الله تعالى الا كما ينقص هذا العصفور من هذا البحر فانطلقا حتى أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا ان يضيفوهما فرأى غلاما فاخذ رأسه فانتزعه فقال أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا قال سفيان قال عمرو وهذه أشد من الأولى قال فانطلقا فإذا جدار يريد ان ينقض فاقامه وأرانا سفيان بيديه فرفع يديه هكذا رفعا فوضع راحتيه فرفعهما ببطن كفيه رفعا فقال لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك قال ابن عباس كانت الأولى نسيانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله موسى لو كان صبر حتى يقص علينا من أمره حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عمرو الناقد ثنا سفيان عن عمرو عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عمرو الناقد ثنا سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم فإذا الجدار يريد أن ينقض فاقامه قال بيده فرفعهما رفعا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز بن أسد حدثني سفيان بن عيينة املاء علي عن عمرو عن سعيد بن جبير قالت قلت لابن عباس قال أبي كتبته عن بهز وابن عيينة 7 حتى أن نوفا يزعم أن موسى صلى الله عليه وسلم ليس بصاحب الخضر قال فقال كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قام موسى عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم قال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه قال بل عبد لي عند مجمع البحرين هو أعلم منك قال اي رب فكيف لي به قال خذ حوتا فاجعله في مكتل ثم انطلق فحيثما فقدته فهو ثم فانطلق موسى ومع فتاه يمشيان حتى انتهيا إلى الصخرة فرقد موسى عليه السلام واضطرب الحوت في المكتل فخرج فوقع في البحر فامسك الله عنه جرية الماء مثل الطاق وكان للحوت سربا وقال سفيان فعقد الابهام والسبابة وفرج بينهما قال فانطلقا حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال ولم يجد النصب حتى جاوز حيث أمر قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا يقصان آثارهما قال وكان لموسى أثر الحوت عجبا وللحوت سربا فذكر الحديث حدثنا عبد الله حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كنا عنده فقال القوم ان نوفا الشامي يزعم أن الذي ذهب يطلب العلم ليس موسى بني إسرائيل وكان ابن عباس متكئا فاستوى جالسا فقال كذلك يا سعيد قلت نعم أنا سمعته يقول ذاك فقال ابن عباس