إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
448
الغارات
فخرج مسرعا لا يلوي على شئ ( 1 ) وذهبت به راحلته فلم يدر أين يتسكع ( 2 ) من الأرض ، وأصبح ثلاثا لا يدري أين هو ؟ ! قال النعمان : والله ما علمت أين أنا حتى سمعت قائلة تقول وهي تطحن : شربت مع الجوزاء كأسا روية * وأخرى مع الشعرى ( 3 ) إذا ما استقلت معتقة كانت قريش تصونها * فلما استحلوا قتل عثمان حلت فعلمت أني عند حي من أصحاب معاوية وإذا الماء لبني القين ( 4 ) فعلمت عند ذلك
--> 1 - كذا في شرح النهج وهو الصحيح لكن في الأصل : ( لا يأوى إلى شئ ) ففي المصباح المنير : ( مر لا يلوي على أحد أي لا يقف ولا ينتظر ) وفي النهاية : ( في حديث أبي قتادة : فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد أي لا يلتفت ولا يعطف عليه ) وفي أساس البلاغة : ( مر لا يلوي على أحد لا يقيم عليه ولا ينتظره قال : فلوت خيله عليه وهابوا * ليث غاب مقنعا في الحديد ) وفي مجمع البحرين : ( قوله تعالى : ولا تلوون على أحد أي لا يقف أحد لأحد ولا ينتظره ، يقال : لوى عليه إذا عرج فأقام ) والآية في سورة آل عمران وهي : ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم ( الآية 153 ) 2 - قال الجوهري : ( سكع الرجل مثل صقع يقال : ما أدري أين سكع وأين تسكع ، والتسكع التمادي في الباطل ومنه قول الشاعر : ألا إنه في غمرة يتسكع ) وفي القاموس : ( سكع كمنع وفرح مشى مشيا متعسفا لا يدري أين يأخذ من بلاد الله كتسكع ، ورجل ساكع وسكع غريب ، وما أدري أين سكع أين ذهب ، وما يدري أين يسكع من أرض الله أين يأخذ ، والمسكعة كمحدثة المضلة من الأرضين لا يهتدى فيها لوجه الأمر ، وتسكع تمادى في الباطل ) . 3 - في الصحاح : ( الشعرى الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء وطلوعه في شدة الحر ، وهما الشعريان الشعرى العبور التي في الجوزاء والشعرى الغميصاء التي في الذراع ، تزعم العرب أنهما أختا سهيل ) . 4 - في القاموس : ( بلقين أصله بنو القين ) وقال الزبيدي في شرحه : ( و [ بلقين ] بفتح فسكون حي من بني أسد كما قالوا بلحرث وبلهجيم و [ أصله بنو القين ] ( ويقال لبني القين من بني أسد بلقين كما قالوا بلحارث وبلهجيم وهو من شواذ التخفيف ) .