إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
441
الغارات
دعاني الهوى فازددت شوقا وربما * دعاني الهوى من ساعة فأجيب وأرقني بعد المنام وربما * أرقت لساري الهم حين يؤوب فإن أك قد أحببتكم ورأيتكم * فإني بدارا ( 1 ) عامر لغريب قال : فأشرف علي الرجل فقلت : يا عبد الله اسقني ماء فقال : لا والله حتى تعطيني ثمنه ، قال : قلت : وما ثمنه ؟ - قال : دينك ، قلت : أما ترى عليك من الحق أن تقري الضيف فتسقيه وتطعمه وتكرمه ؟ ! قال : ربما فعلنا وربما بخلنا ، قال : قلت : والله ما أراك فعلت خيرا قط ، اسقني ، قال : ما أطيق ، قلت : إني أحسن إليك وأكسوك قال : لا والله ما أنقصك شربة ( 2 ) من مائة دينار ، فقلت له : ويحك اسقني ، فقال : ويحك أعطني قال : قلت : لا والله ما هي معي ولكنك تسقيني ثم تنطلق معي أعطيكها ، قال : لا والله ، قال : قلت : اسقني ثم أرهنك ( 3 ) فرسي حتى أوفيكها ، قال : نعم ، فخرج بين يدي واتبعته فأشرفنا على أخبية وناس على ماء فقال لي : مكانك حتى آتيك ،
--> 1 - في جميع الموارد المعتد بها التي ذكرت فيها الكلمة بالألف ومع ذلك قال محمد أبو الفضل إبراهيم وهو مصحح الطبعة الحديثة من شرح النهج لابن أبي الحديد في ذيل الصفحة شارحا للبيت ومفسرا للكلمة ( ص 123 من الجزء الأول ) : ( دارى واد لبني عامر ) . ونص عبارة القاموس هكذا : ( ودارا بلد بين نصيبين وماردين بناها دارا بن دارا الملك ، وقلعة بطبرستان ، وواد بديار بني عامر ، وناحية بالبحرين ويمد ) وقال ياقوت في معجم البلدان ضمن ما ذكر تحت عنوان ( دارا ) : ( ودارا واد في ديار بني عامر . . . قال حميد بن ثور : وقائلة زور مغب وأن يرى * بحلية أو ذات الخمار عجيب بلى فاذكرا عام انتجعنا وأهلنا * مدافع دارا والجناب خصيب ليالي أبصار الغواني وسمعها * إلي وإذ ريحي لهن جنوب وإذ ما يقول الناس : شئ مهون * علينا وإذ غصن الشباب رطيب زور ، يريد نفسه ، مغب ، لا عهد له بالزيارة ) . 2 - في شرح النهج : ( والله لا أنقص شربة ) . 3 - في شرح النهج : ( وأرهنك ) .