إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
440
الغارات
يخفى عليه فقال له : أتعرفه ؟ قال نعم ، قال : من هو ؟ قال : أنا ، قال : فأرني الضربة التي برأسك . قال : فأراه فإذا هي ضربة قد برت العظم منكرة . فقال له : ما رأيك اليوم فينا ؟ أهو كرأيك يومئذ ؟ - قال : رأيي اليوم رأي الجماعة ، قال : فما عليكم اليوم من بأس ، أنتم آمنون ما لم تظهروا خلافا ، ولكن العجب كيف نجوت من زياد ؟ لم يقتلك فيمن قتل ؟ أولم يسيرك فيمن سير ؟ قال : أما التسيير فقد سيرني ، وأما القتل فقد عافانا الله منه . فقال الضحاك ( 1 ) : والله لقد أصابني في ذلك الطريق عطش شديد ضل جملنا الذي كان عليه الماء فعطشنا وخفقت برأسي خفقتين لنعاس أصابني فتركت الطريق فانتبهت وليس معي إلا نفر [ يسير ( 2 ) ] من أصحابي ليس فيهم أحد معه ماء فبعثت رجلا منهم في جانب يلتمس ( 3 ) الماء ولا أنيس إذ رأيت ( 4 ) جادة فلزمتها فسمعت قائلا يقول :
--> 1 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 156 ، س 19 ) : ( قال إبراهيم الثقفي : وأصاب الضحاك في هربه من حجر عطش شديد ( القصة ) . 2 - في شرح النهج فقط . 3 - في شرح النهج : ( فبعث رجالا منهم يلتمسون ) . 4 - في شرح النهج : ( قال : فرأيت ) .