إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
862
الغارات
الباب الثالث عشر فيما ورد عن المنصور وعن الرشيد وعمن زاره من الخلفاء وجدت بخط الشريف الفاضل أبي يعلى الجعفري ما صورته : قال أحمد بن محمد بن سهل : كنت عند الحسن بن يحيى فجاءه أحمد بن عيسى بن يحيى ابن أخيه فقال له : تعرف في حديث قبر علي عليه السلام غير حديث صفوان الجمال ؟ فقال : نعم ، أخبرني مولي لنا عن مولي لبني العباس قال : قال لي أبو جعفر المنصور : خذ معولا وزنبيلا وامض معي . قال : فأخذتهما وذهبت معه ليلا حتى ورد الغري وإذا بقبر فقال : احفر ، فحفرت حتى بلغت اللحد فقلت : هذا لحد قد ظهر ، فقال : طم ، ويلك هذا قبر علي عليه السلام إنما أردت أن أعلم هذا ، لأن المنصور سمع بذلك عن أهل بيته عليهم السلام فأراد أن يعرف الحال وقد اتضحت له . أخبرني الشيخ المقتدي نجيب الدين يحيى بن سعيد يرفعه إلى عبد الله بن حازم قال : خرجنا يوما مع الرشيد من الكوفة وهو يتصيد فصرنا إلى ناحية الغريين والثوية فرأينا ظباءا فأرسلنا عليها الصقور والكلاب ، فحاولتها ساعة ثم لجأت الظباء إلى أكمة فوقفت عليها فرجعت الصقور ناحية من الأكمة ورجعت الكلاب فتعجب الرشيد . ثم إن الظباء هبطت من الأكمة فسقطت الصقور والكلاب فرجعت الظباء إلى الأكمة فتراجعت عنها الكلاب والصقور ، ففعلت ذلك ثلاثا ، فقال هارون : اركضوا فمن لقيتموه فآتوني به فأتيناه بشيخ من بني أسد فقال له الرشيد : ما هذه الأكمة ؟ قال : إن جعلت لي الأمان أخبرتك ، فأعطاه الأمان ، قال : حدثني أبي عن آبائه أن هذه الأكمة قبر علي بن أبي طالب عليه السلام جعله الله حرما لا يأوي إليه شئ إلا أمن . فنزل هارون فتوضأ وصلى عند الأكمة وتمرغ عليها وجعل يبكي ثم انصرفنا . وعن ياسر قال : قال لي الرشيد ليلة ونحن بالكوفة : يا ياسر قل لعيسى بن جعفر : يركب ، فركبا وركبت معهما حتى صرنا إلى الغريين فأما عيسى فطرح