إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
709
الغارات
قال الأصمعي وغيره : هذا مثل تضربه العرب للرجل يأتي بالخبر على وجهه يصدق فيه ، ويقال : إن أصل هذا أن الرجل ربما باع بعيره فيسأله المشتري عن سنه فيكذبه فعرض رجل بكرا له فصدق في سنة فقال الآخر : صدقني سن بكره ، فصار مثلا لمن أخبر بصدق . وقوله : ( ثوب من قهز ) يقال : هي ثياب بيض أحسبها يخالطها الحرير قال أبو عبيد ( يعني به نفسه ) : ولا أرى هذه الكلمة عربية ( فخاض في بيان مدعاه ) ) . وقال الزمخشري في الفائق في ( ق ه ز ) ( عن علي - رضي الله تعالى عنه - فذكر مثل ما نقله الهروي ثم قال : ( القهز ضرب من الثياب يتخذ صوف كالمرعزي ربما خالطه الحرير صدقه علي - رضي الله تعالى عنه - وهو مثل يضرب لمن يأتي بالخبر على وجهه وأصله مذكور في مستقصى الأمثال ) وقال في مستقصى الأمثال في حرف الصاد مع الدال ( ج 2 ، ص 140 ) : ( صدقني سن بكره أي في سنه فحذف الجار وأوصل الفعل كقولهم : صدقت الحديث وأصله أن رجلا ساوم رجلا ببعير وسأله عن سنه فزعم أنه بازل فبينما هما كذلك نفر فدعاه : هدع هدع ، فسكن ، وهي كلمة تسكن بها صغار الإبل فقال المشتري ذلك ، يريد أنه صدق في سنه الآن لما دعاه بتلك الكلمة وقد كان كاذبا ) . وقال في أساس البلاغة : ( صدقته الحديث وفي مثل : صدقني سن بكره ) وقال الدميري في حياة الحيوان ( في ب ك ر ) : ( وفي حديث علي عليه السلام : صدقني سن بكره ، وهو مثل تضربه العرب للصادق في خبره ويقوله الإنسان على نفسه وإن كان ضارا له ، وأصله أن رجلا ساوم رجلا في بكر يشتريه فسأل صاحبه عن سنه فأخبره بالحق فقال المشتري : صدقني سن بكره ) وقال ابن الأثير في النهاية في ص د ق : ( وفي حديث علي - رضي الله عنه - : صدقني سن بكره ، هذا مثل يضرب للصادق في خبره وقد تقدم في حرف السين ) وقال في حرف السين : ( وفي حديث علي : صدقني سن بكره ، هذا مثل يضرب للصادق في خبره ويقوله الإنسان على نفسه وإن كان ضارا له ، وأصله أن رجلا ساوم رجلا في بكر ليشتريه فسأل صاحبه عن سنه فأخبره بالحق ، فقال المشتري : صدقني سن بكره ) وقال في