إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
710
الغارات
( قهز ) ما نصه : ( في حديث علي : أن رجلا أتاه وعليه ثوب من قهز : القهز بالكسر ثياب بيض يخالطها حرير وليست بعربية محضة وقال الزمخشري : القهز والقهز [ أي بالفتح والكسر ] ضرب من الثياب يتخذ من صوف كالمرعزي ، وربما خالطه الحرير ) . وقال الميداني في مجمع الأمثال ( ص 350 من طبعة إيران ) : ( صدقني سن بكره ، البكرة الفتي من الإبل ويقال : صدقته الحديث وفي الحديث ، يضرب مثلا في الصدق وأصله أن رجلا ساوم رجلا في بكر فقال : ما سنه ؟ - فقال صاحبه : بازل ثم نفر البكر فقال له صاحبه : هدع هدع ، وهذه لفظة تسكن بها الصغار من الإبل فلما سمع المشتري هذه الكلمة قال : صدقني سن بكره ، ونصب سن على معنى عرفني سن ، ويجوز أن يقال : أراد صدقني خبر سن ثم حذف المضاف ، ويروى : صدقني سن ، بالرفع ، جعل الصدق للسن توسعا . قال أبو عبيد : وهذا المثل يروى عن علي عليه السلام : أنه أتي فقيل له : إن بني فلان وبني فلان اقتتلوا فغلب بنو فلان ، فأنكر ذلك ، ثم أتاه آت فقال : بل غلب بنو فلان القبيلة الأخرى فقال علي عليه السلام : صدقني سن بكره . وقال أبو عمرو : دخل الأحنف على معاوية بعد ما مضى علي عليه السلام فعاتبه معاوية وقال له : أما إني لم أنس ولم أجهل اعتزالك يوم الجمل ببني سعد ونزولك بهم سفوان وقريش تذبح بناحية البصرة ذبح الحيران ، ولم أنس طلبك إلى ابن أبي - طالب أن يدخلك في الحكومة لتزيل عني أمرا جعله الله لي وقضاه ، ولم أنس تحضيضك بني تميم يوم صفين على نصرة علي كل يبكته ، قال : فخرج الأحنف من عنده فقيل له : ما صنع بك ؟ وما قال لك ؟ - قال : صدقني سن بكره ، أي خبرني بما في نفسه وما انطوت عليه ضلوعه ) . وقال أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال ( ص 130 من طبعة بمبئي ) : ( قولهم : صدقني سن بكره ، متعد إلى مفعولين ، يضرب مثلا للرجل يكذب صاحبه في الأمر فيدل بعض أحواله على الصدق ، وأصله أن رجلا ساوم رجلا ببعير