إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
596
الغارات
له حكم ( 1 ) ولا يرد له قضاء ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ، وقد بلغني تحزبكم ( 2 ) وشقاقكم وإعراضكم عن دينكم وتوثبكم بعد الطاعة وإعطاء البيعة والألفة فسألت أهل الحجى والدين الخالص والورع الصادق واللب الراجح عن بدء مخرجكم ( 3 ) وما نويتم به وما أحمشكم ( 4 ) له فحدثت عن ذلك بما لم أر لكم في شئ منه عذرا مبينا ولا مقالا جميلا ، ولا حجة ظاهرة ، فإذا أتاكم رسولي فتفرقوا وانصرفوا إلى رحالكم أعف عنكم واتقوا الله وارجعوا إلى الطاعة أصفح عن جاهلكم وأحفظ عن قاصيكم ( 5 ) وأقوم ( 6 ) فيكم بالقسط وأعمل فيكم بكتاب الله ، وإن أبيتم ولم تفعلوا فاستعدوا لقدوم جيش ( 7 ) جم الفرسان عريض ( 8 ) الأركان ، يقصد لمن طغى وعصى فتطحنوا طحنا كطحن الرحى ، فمن أحسن ( 9 ) فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ( 10 ) ألا فلا يحمد حامد إلا ربه ، ولا يلم لائم إلا نفسه ، والسلام عليكم .
--> 1 - قال المجلسي ( ره ) : ( قوله : لا يعقب له حكم ، تضمين لقوله تعالى : لا معقب لحكمه ، وقال البيضاوي : أي لا راد له وحقيقته الذي يعقب الشئ بالإبطال ومنه قيل لصاحب الحق معقب لأنه يقفو غريمه للاقتضاء ( انتهى ) . 2 - في شرح النهج : ( تجرؤكم ) يقال : ( تحزبوا أي صاروا أحزابا وتجمعوا ) . 3 - في شرح النهج : ( محرككم ) . 4 - قال المجلسي ( ره ) : ( أحمشت الرجل = أغضبته ) . 5 - في الأصل وشرح النهج : ( أحفظ قاصيكم ) قال المجلسي ( ره ) : ( قوله ( ع ) وأحفظ عن قاصيكم أي أذب وأدفع عن حريم من بعد وغاب . قال في القاموس : المحافظة الذب عن المحارم ، والحفيظة الحمية والغضب وقال : قصا عنه بعد وهو قصي وقاص ) . 6 - كذا مرفوعا في الأصل والبحار ولم يذكر في شرح النهج . 7 - في الأصل : ( لقدوم القوم ( معرفا باللام ) . 8 - في شرح النهج والبحار : ( عظيم ) . 9 - في الأصل : ( ألا أنه من أحسن ) . 10 - قال الله تعالى : ( من عمل صالحا فلنفسه ( إلى آخر آية 46 من سورة فصلت ) .