إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

474

الغارات

على الناس فقام سعد بحيث يسمع علي قراءته وما يرد عليه الناس ( 1 ) ثم قرأ الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله علي إلى من قرأ عليه كتابي من المسلمين ، سلام عليكم ، أما بعد فالحمد لله رب العالمين ، وسلام على المرسلين ، ولا شريك لله الأحد القيوم ، وصلوات الله على محمد والسلام عليه في العالمين . أما بعد فإني قد عاتبتكم في رشدكم حتى سئمت ، أرجعتموني ( 2 ) بالهزء من قولكم حتى برمت ، هزء من القول لا يعاديه ( 3 ) وخطل لا يعز أهله ، ولو وجدت بدا من خطابكم والعتاب إليكم ما فعلت ، وهذا كتابي يقرأ عليكم فردوا خيرا وافعلوه ، وما أظن أن تفعلوا ، فالله ( 4 ) المستعان . أيها الناس إن الجهاد باب من أبواب الجنة ( 5 ) [ فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة ( 6 ) ] فمن ( 7 ) ترك الجهاد ( 8 ) في الله ألبسه الله ثوب ( * )

--> 1 - قال ابن أبي الحديد بعد هذه العبارة ما نصه ( ج 1 ، ص 145 ، س 24 ) : ( ثم قرأ هذه الخطبة التي نحن في شرحها وذكر أن القائم إليه العارض نفسه عليه جندب بن عفيف الأزدي هو وابن أخ له : عبد الرحمن بن عبد الله بن عفيف ثم أمر الحارث الأعور الهمداني ) . 2 - في البحار : ( راجعتموني ) . 3 - كذا في الأصل والبحار ولم أتحقق معناها . 4 - في البحار : ( والله ) . 5 - قال المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 680 ، س 25 ) بعد هذه العبارة ( إلى آخر ما مر وسيأتي بروايات مختلفة ثم قال فقام إليه رجل ) . 6 - قد علم مما ذكرنا أن ابن أبي الحديد والمجلسي ( ره ) لم يذكرا الخطبة واكتفيا بالإشارة إلى ما في النهج وغيره من الكتب فنحن لا نقابل المتن بما رواه السيد ( ره ) في النهج أو غيره في غيره لئلا يفضي إلى الإطناب ، نعم قد نشير إلى شئ من الاختلاف . 7 - في الأصل : ( من ) . 8 - في النهج : ( تركه رغبة عنه ) .