السيد محمد تقي المدرسي

78

ليلة القدر معراج الصالحين

نظرة احتقار واستصغار . فمصيرك أما أن يكون العذاب المقيم ، أو النعيم الأبديّ الدائم . العتق من النار وعلنيا أن نسأل الله جل شأنه أن يجعلنا من السعداء في ليلة القدر ، ومن عتقائه من النار ، ومن الفائزين بالجنّة ، فنحن في الليلة المذكورة نحلّ ضيوفاً على خالقنا وبارئنا ، فلنطلب منه أن يقرّبنا ويكرّمنا . فلكل ضيف قرىً ، فنلدعوه تعالى أن يجعل قرانا الجنّة ، والله كريم بالتأكيد ، فلعلّه - بدعوة واحدة - يحث في نفسك تغييراً جذرياً ، وانقلاباً شاملًا . فلنطلب ذلك من الله جل وعلا جميعاً ، ولندعُ لأنفسنا ولإخواننا ولكافّة المؤمنين والمؤمنات ، بحسن العاقبة والخلاص من النار ؛ هذه النار التي وصفتها بعض الروايات بأنّ قعرها بعيد إلى درجة أنّ البعض يرمون فيها فيستغرق سقوطهم فيها حتّى يصلوا إلى قعرها سبعين خريفاً ! الجنة نعم لا تحصى ونحن إذا أمعنّا النظر في نعم الله تعالى التي هيّأها للإنسان في الجنّة من زاوية معرفة الإنسان ومدى تكريم الله له ، وسبب خلقه ، فإنّنا سنكتشف أنّ نعم الجنة كثيرة لا يحدّها حصر . ومن أهمّ هذه النعم ( الخلود ) . فالإنسان لا يعتريه في الجنّة الخوف من الفناء بسبب انعدام وجود عوامل الفناء من مثل المرض والمصائب . . كذلك في الجنة نعم خالدة لا تحصى .