السيد محمد تقي المدرسي

59

ليلة القدر معراج الصالحين

في الآخرة ، إنهم على يقين من أمر ربهم وأمرهم ، وإنهم ليرون بعين القلب الحكمة من وراء خلقهم ووجودهم في الدنيا ، ويطلعون اطلاع الخبير على ما أعدّ الله تبارك وتعالى لهم في الآخرة . لذلك فإنه لم يكن من الغريب على شخصية فذّة كشخصية أمير المؤمنين عليه السلام أن يؤكد لنفسه وللمسلمين أنه قد فاز مقسماً برب الكعبة ، إذ قال عندما ضربه ابن ملجم على أم رأسه بسيفه القاتل : " فزت ورب الكعبة " . نسأل الله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة المعصومين من أولاد الحسين وبحق كل نبي وصدّيق وشهيد ومؤمن أن يجعلنا من عباده المرحومين ولا يجعلنا من المحرومين ، وأن يحيينا بالإيمان ويميتنا عليه ، وأن يحسن عاقبتنا بفضله ، وأن يجعلنا من المهتدين ويلحقنا بالصالحين بحق محمد وآله الهداة الميامين .