السيد محمد تقي المدرسي

34

ليلة القدر معراج الصالحين

ولا فرصة أعظم وأثمن لبلوغ هذه الساعة من ساعات ليلة القدر ، وهنا أوضح لك دليلًا تهتدي به لنيل ثواب هذه الساعة العظيمة ؛ توضّأ من أول الليل ، ثم اشرع بقراءة سورة القدر ألف مرّة ، ثم قم وصلِّ مائة ركعة ، واقرأ في كلّ واحدة فيها سورة الإخلاص عشر مرات ، وبعد أن تنتهي منها ، عليك بدعاء الجوشن الكبير الذي إن قرأته بوعي ومن صميم الروح والقلب بحيث تذوب في معانيه عند قراءته ، فإني أضمن لك عند الله الدخول في حفظه في الدنيا ، والتحصّن بحصنه في الآخرة . ثم عليك بعد ذلك بالدعاء لمولانا الإمام المنتظر صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف ، وعندما تفرغ من الدعاء له ، توجّه إلى حيث سيّد الشهداء عليه السلام وأنت تعرف مقامه وعظم مصابه ، فليكن توجّهك مساوياً لهذه المعرفة وذلك المقام العظيم ، ولتكن منكراً في قلبك لما علمته من مصابه الأليم . وكلّ هذه الأعمال إنّما هي مقدّمات ووسائل ، فإن كنت قد أدّيتَ هذه الأعمال بشكل روتيني ومن غير اندماج وتفاعل ، وبلا روح ولا مناعة ولا تفكّر ولا توجّه ، فإنّ حالك سوف لا يختلف عن حال الحجر والصخر ، وهذا هو الواقع ! ! الاتصال بين القلب والخالق ومن أجل كسب ثواب هذه الساعة العظيمة فإنّ المهم في الأمر أن يتمّ الاتصال بين قلبك وبين ربك ، والمهمّ أيضاً أن تزول وتسقط تلك الحواجز والحجب التي تحول بين النفس وبارئها .