السيد محمد تقي المدرسي
96
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
يا نفس للراحة فاجهدن * وفي جلاب الخير فارغبن انه كان يعلم جيداً ان دخول الجنة ليس بالأماني إنما يجب أن يصبر على السيوف والأسنة ليدخل الجنة ، ومن ضمن أرجوزاتهم يخاطب نفسه : ارغبي في الراحة ولكن الراحة لا تأتي إلا بالتعب ، وأرغبي في طلب الخير فان الجنة خير والجزاء خير . وهناك قصة معروفة « جرى مزاح بين مسلم بن عوسجة وحبيب بن مظاهر - رضوان الله عليهما - فقال حبيب : يا مسلم الآن ليس وقتها ، نحن في حالة حرب والأعداء يحيطون بنا من كل مكان ، فقال له مسلم أتعلم انني لم أكن أحب الهزل في شبابي ولا في كهولتي وأنا شيخ كبير ، ولكن إذا أردت الحقيقة ، اليوم وقت المزاح اليوم وقت الهزل ان كان هذا هزلًا ، فيقول حبيب : كيف ذلك ؟ ! ! فيقول له : لا يوجد بيننا وبين الجنة وعناق الحور العين إلا ساعات نقترب منهم ونعالجهم ويعالجوني بالسيوف فنستشهد في سبيل الله ، ونذهب إلى مقرنا الأبدي عند الله سبحانه وتعالى . وما أعظمها من دروس كتبها أصحاب الإمام الحسين ( ع ) بدمائهم وعظماء أولئك الذين يستوحون الدروس من مدرسة كربلاء ومن أصحابها . حيث كانت مزدحمة بالتلاميذ عبر التاريخ من كل حدب وصوب ، ومن كل فئة ، ومن كل لون من ألوان الناس ولكن يجب علينا أن نسجل أنفسنا منذ هذه اللحظة ، أو نجدد تسجيلنا في هذه المدرسة ، ونسعى من أجل أن نصبح الافراد الممتازين في هذه المدرسة ، وذلك أملنا من الله الذي نبتهل اليه سبحانه من أجل تحقيقه .