السيد محمد تقي المدرسي
97
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
كربلاء نهاية الظالمين حسب الرؤية الاسلامية تنتهي المجتمعات البشرية ، وتفنى الحضارات الانسانية بسبب انحرافها عن الحق واختيارها طريق الباطل ، ولكن الحق ليس شيئاً واحداً ، فكل سنة الهية ، وكل فطرة خلقها الله حق ، وكل قانون طبيعي سنة ، وكل ما أجراه الله على الكون حق ، فإذا انحرف الانسان عن القانون الإلهي دمر حياته بيده عاجلًا أو آجلًا . قد يكون الانحراف عن طريق الحق حسب المصطلحات الحديثة انحرافاً عسكرياً ، فبدلًا من أن تكون السلطة السياسية الحاكمة على الناس منبعثة عن إرادتهم الحرة والواعية ، وعن سنن الحق الحاكمة في الكون ومن رسالات السماء ، بدلًا من أن تكون كذلك تكون السلطة محكومة بأيد عسكرية لا تعرف إلا منطق القوة والارهاب . وقد يكون الانحراف انحرافاً اقتصادياً متجهاً إلى الاستغلال والاستثمار ، وتكون السلطة السياسية آنئذٍ سلطة المستثمرين والمستغلين ، سواء منهم الاقطاعيون أو الرأسماليون ، أو ما أشبه ، وقد تنحرف السلطة السياسية عن الحق لتتجه إلى قيام العنصرية المقيتة .