السيد محمد تقي المدرسي

95

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

العمل الذي يقوم به يعطي عملنا قوة وصلابة واستقامة ، فنظرة إلى أصحاب الحسين ( ع ) تعرفنا ما لديهم من أفكار يقول هلال بن نافع منشداً : أنا الغلام البجلي اليمني * ديني على دين حسين وعلي ان أقتل اليوم فهذا أملي * فذاك رأي وألاقي عملي انه كان يعمل طول حياته في سبيل الله ليقدم لنفسه في حياته الأخرى المثوبات وكان يقول في معنى شعر « إنما اقتش عن ذلك الجزاء الذي قدمت له عملًا في هذه الدنيا وهو قتلي هذا اليوم فهذا أملي وهو رأي وألاقي غداً عملي » . وهذا رجل آخر من أصحاب الإمام الحسين ( ع ) ويبدوا انه كان من أصحاب البصائر وهو ( شوذب ) وهو مولى لأبي شاكر ، يأتي هذا الرجل الإمام الحسين ( ع ) فيقول له : « يا أبا عبد الله أما والله ما من أحد على وجه الأرض قريب أو بعيد أعز عليّ ، وأحب اليّ منك ، ولو قدرت على أن أدفع عنك قتل أو الضيم بشيء أعز علي من نفسي ودمي لفعلت » ثم قال : « السلام عليك يا أبا عبد الله أشهد اني على هداك وعلى هدى أبيك » ثم مضى بالسيف نحو القوم وقاتل حتى قتل ، وكان بعض أصحاب الإمام الحسين ( ع ) في أرجوزاتهم لا ينتسب إلى نفسه بل إلى امامه ، وكان البعض يؤكد على أنه يبحث عن الجنة فسعد بن حنظلة التميمي ينزل ساحة الصراع وهو ينشد هذه الأبيات قائلًا : صبراً على الأسياف والأسنة * صبراً عليها حتى دخول الجنة وحور عين ناعمات هن * لمن يريد الفوز لا بالظنة