السيد محمد تقي المدرسي
83
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)
كربلاء ينبوع الثورات لقد شحنت كربلاء إردة الأمة بالعزيمة الراسخة ، بما بلورت الأحاسيس الخيرة في الانسان ، ذلك لان للانسان مخزوناً كبيراً من العقل والإرادة والعاطفة ، وغالباً ما يموت الانسان قبل أن يستفيد من هذا المخزون الضخم إلا شيئاً قليلًا ، وان من أهداف رسالات السماء ومصلحي البشر إثارة دفائن العقول ، وشحذ وتحريك الإرادة والعاطفة ، واستخراجها من باطن الانسان إلى واقعه ، وهذا ما فعلته ملحمة كربلاء تماماً ، فقد كانت هي الطليعة والقدوة لجهد الانسان في تفجير مخزونه الإرادي والعقلي والعاطفي . ففي بعض الأحاديث نقرأ عن الإمام الحسين ( ع ) . « السلام عليك يا قتيل العبرات ، وأسير الكربات » . فملحمة كربلاء لا زالت عبر التاريخ تستدر دموع الناس عامة ، وخاصة الموالين ، ومجالس العزاء كانت ولا تزال تقام على مدار أيام السنة لا سيما في شهر محرم الحرام ، وكذلك فان ذكر الإمام الحسين أصبح على