السيد محمد تقي المدرسي

76

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

ضحوا في سبيل الله . النساء يستطعن أن يستفدن من هذه المدرسة ويتتلمذن عند زينب الكبرى عليها الصلاة والسلام ، وعند النساء الفاضلات الاخريات عليهن السلام . الأطفال الرضع باستطاعتهم أن ينتهجون نهج الطفل الرضيع . أن ينتصر الانسان على حبه لنفسه وينزل إلى الشوارع ويقاوم بصدره العاري ورصاص الأعداء ان هذا شيء نادر على الحياة ولكنه شيء موجود كما رأيناه في إيران أيام الثورة المتصاعدة ضد حكم الشاه المقبور . المرأة باستطاعتها أن تأتي وتقابل الموت بكل رحابة صدر إذا تسلحت بالمبدأ وبروح الجهاد وفلسفة الشهادة . ان هذا الشيء نعرفه ، وبالرغم من ندرته في العالم لكنه شيء موجود . ولكن أن تأتي امرأة وتحمل طفلها الرضيع وتنزل به إلى الشوارع لتقابل الرصاص . هذا شيء لم نز مثيلًا له في التاريخ أبداً ، بينما قد رأينا في إيران أن النساء الايرانيات كن يخرجن بأطفالهن الرضع إلى الشوارع أمام الرصاص ، وفي كثير من التظاهرات قتل فيها الأطفال الرضع . كيف تسمح نفس هذه المرأة للخروج بطفلها الرضيع إلى الشوارع وتقابل الرصاص ؟ المعروف ان المرأة حين تخرج إلى الموت تدع طفلها في البيت ، أو عند الجيران . ولكن نساءنا وشعبنا شعب حسيني قد درس عند أبي عبد الله