السيد محمد تقي المدرسي

105

عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء)

قدرتها على معرفة الانحراف . ان الانسان الذي لم يذنب شيئاً ، يعرف ان الذنب خطير ، فيتهيب من الذنب لأنه يعرف مدى قذارته ، ولكن إذا أذنب مرة . . مرتين . . ثلاث ، فان روحيته تتبدل ويفقد ضميره الذي لابد أن يحاسبه على الذنب . وفي مثل هذا الوضع . . ماذا تحتاج الأمة ؟ الأمة التي يبدأ الانحراف فيها تحتاج إلى صيحة ، تحتاج إلى تفجير في ضميرها . . وهذا ما فعله الإمام الحسين ( ع ) في كربلاء ، قام بعملية تفجير هائلة القوى لا يمكن قياسها حتى بالقنابل النووية لضخامتها واتساع أمواجها وامتدادها عبر الزمان والمكان ، فقد قام بهز ضمير الأمة . . لكي يهدم البناء الانحرافي داخل المجتمع وداخل النفس البشرية آنئذ في كل وقت . دروس من كربلاء انحراف [ بنوا أمية ] لم يكن فقط في السلطة . . ان انحراف السلطة دليل انحراف الأمة . . ودليل انحراف المجتمع ، وحينها يكون الظالم والمظلوم مشتركين في الجريمة ، الظالم لظلمه ، والمظلوم لسكوته على الظلم . من الذي قتل ناقة صالح ؟ من الذي عقرها ؟