أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )
15
إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ( ص )
فالقصة صحيحة جدا ، وقد وافق على تصحيحها أيضا الحافظ المنذري في الترغيب ( ج 2 / 06 6 ) ( 8 ) والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 279 ) . ( ثانيا ) : أحمد بن شبيب من رجال البخاري ، روى عنه في الصحيح وفي الأدب المفرد ، وثقه أبو حاتم الرازي وكتب عنه هو وأبو زرعة ، وقال ابن عدي : وثقه أهل البصرة وكتب عنه علي ابن المديني ( 9 ) . وأبوه شبيب بن سعيد التميمي الحبطي البصري أبو سعيد من رجال البخاري أيضا ( * ) روى عنه في الصحيح وفي الأدب المفرد . وثقه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والذهلي والدارقطني والطبراني في الأوسط . قال أبو حاتم : كان عنده كتب يونس بن زيد ، وهو صالح الحديث لا بأس به : وقال ابن عدي : ولشبيب نسخة الزهري عنده عن يونس عن الزهري أحاديث مستقيمة . وقال ابن المديني : ثقة كان يختلف في تجارة إلى مصر وكتابه كتاب صحيح ، هذا ما يتعلق بتوثيق شبيب ، وليس فيه اشتراط صحة روايته بأن تكون عن يونس بن يزيد ، بل صرح ابن المديني بأنه كتابه صحيح . وابن عدي إنما تكلم على نسخة الزهري عن شبيب فقط ، ولم يقصد جميع رواياته ، فما ادعاه الألباني تدليس وخيانة . يؤكد ذلك أن حديث الضرير صححه الحفاظ ولم يروه شبيب عن يونس عن الزهري ! ! وإنما رواه عن روح بن القاسم ، ودعواه ضعف القصة بالاختلاف فيها حيث لم يذكرها بعض الرواة عند ابن السني والحاكم ، لون آخر من التدليس ( 10 ) لأن من
--> ( 8 ) في الطبعة الواقعة في 4 مجلدات في ( 1 / 476 ) . ( 9 ) أنظر تهذيب التهذيب ( 1 / 31 - 32 ) . * وقد انغر كاتب متعصب بكلام الألباني في أكتوبة أسماها بالزهر ص 79 بأن شبيب متكلم في حفظه كما أوهم كلام بعضهم في التهذيب 4 / 270 فأبان عن غباء وتدليس . ( 10 ) ولا شك أن تدليسه على الطلبة والضعفاء في هذا الفن له ألوان وأشكال .