السيد محمد تقي المدرسي
125
في رحاب الايمان
من درجة الشاكرين إلى درجة الصابرين ، ومن هذه الدرجة إلى درجة المجاهدين ، ومن درجة المجاهدين إلى مرتبة الشهداء . وهذه الدرجات يجب علينا ان نطويها في حياتنا ، ونربي أنفسنا عليها حتى نصل إلى قمة القمم ، فما هي الموانع والعقبات التي تعترض طريقنا ؟ ، في رأيي ان العقبة الكأداء الوحيدة التي تقف حجر عثرة في طريقنا ، هي الأوهام الباطلة لا غير . فالخداع الذاتي الباطل هو الذي يقف وراء كفر الكافرين ، وإذا استطاع الانسان التغلب على أوهامه وغروره وخداعه الذاتي ، فإنه سيستطيع التغلب على كل عقبات الايمان ، وبالتالي فإنه سيصل إلى قمة قمم الايمان . وتفسير ذلك يمكننا ان نجده فيما يلي : الخير كله في الايمان : إذا أردنا نحن وكل العقلاء في العالم ان نتعمق في الايمان بشكل صحيح فإننا سنصل إلى هذه الحقيقية ، فالايمان فيه الخير كله في الدنيا والآخرة ، وهذه الحقيقية لا تحتاج إلى دليل لاثباتها ، ومع ذلك فاني ساستدل عليها متسائلا : لماذا لا يؤمن الانسان إذا عرف انه سيحصل على الخير كله في الدنيا والآخرة من خلال الايمان ؟ ان البعض يقولون جوابا على هذا التساؤل ان الكفار لا يؤمنون بسبب شهواتهم ، في حين انني لا أأيد هذا التفسير ، فالانسان المؤمن من الممكن ان يتمتع بلذائذ الدنيا ، ويتنعم فيها أكثر من الانسان الكافر والمنافق . وهناك طائفة أخرى تقول في تفسير عدم ايمان الانسان الكافر انه إذا آمن