السيد محمد تقي المدرسي
91
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)
واليت وعاديت في الله عز وجل حتى أواليه ، ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله إلى علي ( ع ) فقال : أترى هذا ؟ فقال بلى ، فقال ولي هذا ولي الله فواله ، وعدو هذا عدو الله فعاده . . وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك ولدك " . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : " من أحب كافرا فقد ابغض الله ، ومن ابغض مؤمنا فقد ابغض الله " . ثم قال عليه السلام : صديق عدو الله عدو الله . فإذا رأيت رجلا يعادي الله بعمله وفكره ، فصادقته فإنك تصبح عدوا الله سبحانه وتعالى . وعنه عليه السلام : " هل الدين الا الحب . . ان الله عز وجل يقول ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) . وعن فيصل بن يسار قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن الحب والبغض امن الايمان هو ؟ فقال : وهل الايمان الا الحب والبغض ، ثم تلا قوله تعالى : " حبب إليكم الايمان وزينة في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون " . وعنه عليه السلام قال : " من حب الرجل لدينه حبه لاخوانه " . وعن العسكري عليه السلام قال : " حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار ، وحب الفجار للأبرار فضيلة للأبرار ، وبغض الفجار للأبرار زين الأبرار ، وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجار " . ان المحور في الحياة هم الأبرار ، فإذا أحبوا أحدا دل ذلك على أنه من الأبرار وهو زين له ، وإذا أحبهم أحد فهذا شيء طبيعي ، وإذا ابغضهم فاجر يدل على أنهم حق ، انك إذا عاداك رجل فاجر فلا بد ان تحمد الله وتعرف بأنك على حق ، فمقياس الحب والبغض يدور حول محور البر والفجور .