السيد محمد تقي المدرسي

202

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

وهكذا بقية وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية . ثم يقول ( عليه السلام ) : " فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه ، مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه ، فللعوام ان يقلدوه " . " وذلك لا يكون الا عند بعض الفقهاء لا جميعهم . فاما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة بعض الفقهاء فلا تقبلوا منهم عنا شيئا ولا كرامة وانما كثرة التخليط فيما يحمل عنا أهل البيت . ذلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه باسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجوهها لقة معرفتهم . واخرين يعتمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى النار جهنم ومنهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة ، فيتوجهون بها عند شيعتنا وينتقصون بنا عند نصابنا ، ثم يضيفون اليه واضعافه واضعاف اضعافه من الأكاذيب علينا ، التي نحن براء منها ، فيقبله المستسلمون من موالينا على أنه من علومنا فضلوا وأضلوا - وانظروا إلى هذه الكلمة يقول - وهم أضر على ضعفاء موالينا من جيش يزيد - عليه اللعنة - على الحسين بن علي ( ع ) - هؤلاء هم علماء السوء - " وهكذا الأحاديث الأخرى تؤكد على ضرورة اخذ العلم من معينه الصافي ومنها الحديث الذي يقول : " من دان بغير سماع عن صادق ، الزمه الله التيه إلى يوم القيامة " . حينما تريد ان تعمل بطاعة الله ، يجب ان تبحث عن صادق تستمع اليه وتطبق كلامه ، ولا تأخذ الكلام ممن لم تتثبت من صدقه . عن الإمام ( عليه السلام ) يقول : قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : " خذوا الحق من أهل الباطل ، ولا تأخذوا الباطل من أهل الحق ، كونوا نقاد الكلام ، فكم من ضلالة زخرفت باية من كتاب الله ، كما زخرف الدرهم من النحاس بالفضة المموهة ، النظر إلى ذلك سواء ، البصراء به خبراء " .