السيد محمد تقي المدرسي

102

في رحاب بيت الله

رسالة إلى حجّاج بيت الله الحرام ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ * وَلِكُلِّ امَّةٍ جَعَلْنا مَنسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الانْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( الحج / 32 - 34 ) لماذا فشلت المذاهب السياسية والاجتماعية والحضارية عبر التاريخ على الرغم من تنوعها ، ورغم ما خاضت من تجارب إنسانية ضخمة ؟ ! فالاشتراكية الحادة أعلنت إفلاسها وفشلها قبل حوالي ثلاثة عشر عاماً ، حيث انهار على أبواب السنين الأولى ذلك الصرح الماركسي الذي قد بُني على جرفٍ هارٍ ، أي كيان الاتحاد السوفياتي . أما الرأسمالية الغربية السائدة اليوم ؛ فهي الأخرى تحيطها نذر الانهيار أيضاً . ونحن من القرن الواحد والعشرين لا زلنا نسمع الأخبار ونشاهد الوقائع المليئة بنذر الحرب في منطقة الشرق الأوسط وفي جنوب شرق آسيا حيث شبه الجزيرة الكورية ، ومناطق متعددة أخرى من العالم . . ومن جانب آخر ؛ فقد أكدت آخر الإحصائيات أن ما يقرب النصف من سكان الأرض ، أي ثلاث مليارات إنسان يعيشون تحت مستوى الفقر . أما المجاعة والجفاف في القارة الإفريقية فهما يهددان حياة ما يزيد على عشرين مليون إنسان . . وكذلك