السيد محمد تقي المدرسي

58

الحج ضيافة الله

فرصة التغيير لو سألت عن السبب الحقيقي وراء كون عرفات مظهراً وتجلياً كاملًا للرحمة الإلهية ، لأجبتك وبكل صراحة : بأنني عاجز عن فلسفة ذلك ، ولا يسعني سوى القول بأنّ الله سبحانه وتعالى ، الذي جعل الشمس محوراً ومركزاً لمنظومتنا الشمسية ولهذا النور العظيم ، هو الذي جعل رحمته العظمى هنا في عرفات ، وفي لحظات معينة من السنة برمّتها . ومن تجليات الرحمة الإلهية أن ربّ العزة يخاطب عبيده التائبين من دون واسطة : عبدي ؛ " قد غفر لك ، وطهُرت من الدنس فاستقبل واستأنف العمل " « 1 » . وهو نفسه الذي يأمر الملائكة بالترحيب بوفده . هذه الرحمة التي لو عرف الانسان قيمة أبعادها ، لتأكّد له بأن لو أعطي كل شيء لكان بذاك حريّاً .

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 96 / ص 262 .