السيد محمد تقي المدرسي
55
الحج ضيافة الله
حصلوا عليها من اخوانهم المسلمين في مختلف انحاء العالم ، الامر الذي سيؤدي إلى أن يتعرف المسلمون على بعضهم البعض ، وبالتالي فان الشعور بوحدة المصير والهدف سيسود بينهم . الشعور السائد في الحج : فإنك عندما تلتقي بالحاج هناك ، فإنك سوف لاتشعر انك قادم من آسيا وهو من إفريقيا مثلًا ، وانك أبيص وهو أسود . . بل يسودك الاحساس بانكما حاجان تلتقيان بعيدا عن جيمع الفوارق والحواجز . وعلى الحجاج ان يستغلوا هذه الحالة المعنوية التي تسودهم في الحج ، لكي يلتقوا بسائر اخوانهم المسلمين ، ويتعرفوا على ما يعانونه من مشاكل في بلدانهم ، وليشرحوا لهم - هم بدورهم - أوضاعهم ، ومشاكلهم . . فلابد من أن ينفتح الانسان المؤمن على أخيه المؤمن ليتعاونا معا ، من اجل حل مشاكلهما . ان الانسان المسلم الذي يأتي من أقصى الأرض ، وذلك الذي يعيش في مكّة ، هما سواء في هذا البيت الذي جعله الله لجميع المسلمين دون فرق ، كما يقول تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ( الحج / 25 ) . من منافع الحج : ثم يقول عز وجل : وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ