السيد محمد تقي المدرسي

13

الحج ضيافة الله

هذا في الانسان كفرد ، كذلك في المجتمع ، فبعض المجتمعات مثلًا تجدها مبتلاة بعشرات الاخلاقيات السلبية السيئة والعياذ بالله من قبيل الكبر ، والرشوة ، والدجل ، والازدواجية ، والخيانة ، وعصيان من هو أكبر ، وظلم من هو أصغر ، والتفكك الاسري ، وغيرها من الاخلاقيات السيئة . ونتسائل : ما هو الخلق الفاضل في المجتمع ؟ ويجيب علماء الاجتماع ؛ بان أساس الخلق الفاضل في المجتمع ، هو ايمان ذلك المجتمع بالأخلاق بأنها السبيل لسيرته في الحياة . فالمجتمع الذي يتمتع بالخلق الفاضل ، هو المجتمع الذي يملك جوهر الاخلاق . بينما المجتمع الذي يفقد ذلك هو المجتمع الذي لا يعتمد الاخلاق منهجاً ، ولا يتمسك بالآداب طريقاً ، ولا يهتم بالجوهر الذي امر الله سبحانه وتعالى به . لذلك مثل هذا المجتمع إذا تكلمت معه عن مفردات الاخلاق ، وأرشدته إلى السليم منها ونبهته إلى السقيم منها ، فإنه لا ينتفع بذلك ، لان المشكلة ليست مشكلة المصاديق والمفردات ، وانما المشكلة هي ان هذا المجتمع طبيعته اللاإلتزام والا اهتمام واللاتأدب ، لذلك تجد أن كل المفاسد الاجتماعية متراكمة فيه . الايمان جوهرة وتجليات : قد نتحدث عن الصلاة وعن الصوم وعن الصدق وعن الوفاء وعن