السيد محمد تقي المدرسي

10

الإبتلاء مدرسة الإستقامة

وهذا الصراع الثقافي الدائر بيننا وبين أعدائنا ينبغي أن نديره بمهارة وذكاء ، بأن نستغله في تربية الروح الدينية ، وتنمية التقوى ، وإيجاد زخم معنوي في النفوس ، وبعث الحالة الحضارية في أنفسنا من جديد . فكلنا مسؤول ، وسنمثل يوم القيامة كلنا أمام رسول الله صلى الله عليه وآله ليكون شاهداً وحجة علينا فيما عملناه من أجل الاسلام ، وما قدمناه له من تضحيات وعطاءات . عقبى الفتنة والتعرض إلى الفتن والابتلاءات والخروج منها ونحن أقوى عزيمة وأشد بأساً ، وأكثر مضاء وتصميماً على مواصلة الدرب ، والاستمرار في المسيرة . . كل ذلك هو الذي يضمن لنا الارتفاع في درجات الايمان ، والتطهر من الذنوب والآثام ، وصقل نفوسنا ، وبالتالي المثول أمام رب العالمين جل وعلا بوجوه بيضاء ، ونفوس مطمئنة ، وأرواح متطلعة إلى ثواب ربها ورضوانه . وإلا فان سوء العاقبة سوف تكون بانتظارنا لاقدر الله إذا ما سقطنا في الامتحانات الإلهية ، ولم نعرف كيف نستغلها في سبيل الرقي في المدارج العليا للايمان ، وذلك من خلال التذمر منها ، وعدم الصمود أمامها ، والتهرب من مواجهتها .