السيد محمد تقي المدرسي
28
الإمام الكاظم (ع) قدوة وأسوة
فِيهِ عِشْرُونَ نَفْساً عَلَيْهِمُ الشُّعُورُ وَالذَّوَائِبُ شُيُوخٌ وَكُهُولٌ وَشُبَّانٌ مُقَيَّدُونَ ، فَقَالَ لِي : إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ ، وَكَانُوا كُلُّهُمْ عَلَوِيَّةً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام ، فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ ، ثُمَّ رَمَى بِأَجْسَادِهِمْ وَرُؤُوسِهِمْ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ . ثُمَّ فَتَحَ بَابَ بَيْتٍ آخَرَ فَإِذَا فِيهِ أَيْضاً عِشْرُونَ نَفْساً مِنَ الْعَلَوِيَّةِ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام مُقَيَّدُونَ ، فَقَالَ لِي : إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ ، فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ وَيَرْمِي بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ ، ثُمَّ فَتَحَ بَابَ الْبَيْتِ الثَّالِثِ فَإِذَا فِيهِ مِثْلُهُمْ عِشْرُونَ نَفْساً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَة عليهما السلام مُقَيَّدُونَ عَلَيْهِمُ الشُّعُورُ وَالذَّوَائِبُ ، فَقَالَ لِي : إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْتُلَ هَؤُلَاءِ أَيْضاً ، فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَأَضْرِبُ عُنُقَهُ فَيَرْمِي بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى تِسْعَ عَشْرَةَ نَفْساً مِنْهُمْ وَبَقِيَ شَيْخٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ شَعْرٌ ، فَقَالَ لِي : تَبًّا لَكَ يَا مَشُومُ ؛ أَيُّ عُذْرٍ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَدِّنَا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَدْ قَتَلْتَ مِنْ أَوْلَادِهِ سِتِّينَ نَفْساً قَدْ وَلَدَهُمْ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ عليهما السلام ؟ فَارْتَعَشَتْ يَدِي وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَنَظَرَ إِلَيَّ الْخَادِمُ مُغْضَباً وَزَبَرَنِي فَأَتَيْتُ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْخِ أَيْضاً فَقَتَلْتُهُ وَرَمَى بِهِ فِي تِلْكَ الْبِئْرِ ، فَإِذَا كَانَ فِعْلِي هَذَا وَقَدْ قَتَلْتُ سِتِّينَ نَفْساً مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا يَنْفَعُنِي صَوْمِي وَصَلَاتِي وَأَنَا لَا أَشُكُّ أَنِّي مُخَلَّدٌ فِي النَّار ) « 1 » . محنة العلماء الرساليين : وكانت محنة العلماء الكبار من الموالين لآل البيت عظيمة أيضاً أَوَلَيسوا شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فلابد أن يقتدوا بهم في بلائهم ، ومن أعظمهم بلاء محمد بن أبي عمير الأزدي البغدادي وهو في الوقت
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 176 - 178 .