السيد محمد تقي المدرسي
29
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين
في أحسن تقويم ، وهذه المفردة هي من جملة البنود الرئيسية في رسالات الأنبياء عليهم السلام ، في حين أن تكريس اليأس والقنوط هو من جملة المخططات الرئيسية في سياسات الطغاة . ترى كيف نستطيع أن نحمل الأمل ، وان لا يحيط بنا اليأس ، خصوصاً وأن الظروف المحيطة بنا تدعونا كلها إلى السقوط في مستنقع اليأس ، والشعور القاتل بالقنوط والإحباط ؟ للجواب على هذا التساؤل نقول : إن الإنسان المسلم المعتقد بالوحي يدرك أن وراء هذه الظواهر المادية ، والعوامل المؤثرة في الظروف غيباً يجعل الأمور لا تجري كلها حسب الظواهر . صحيح أن الطغاة يتحكمون بالمستضعفين ، ويسومونهم سوء العذاب ، ولكن هل من المعقول أن يترك الإمام الحجة هذه البشرية المعذّبة دون أن يتدخل في الأمور لصالح هؤلاء المستضعفين ؟ فأين رحمة الله - إذن - وأين فضله ؟ إننا م مطمئنون لرحمته تعالى ، وواثقون من لطفه وفضله ، ولذلك فإن اليأس لا يمكن أن يداخل قلوبنا ، ولا يمكن أن يستبدّ بنا . فنحن نرجو ، وعندما نرجو نتحرك ، وعندما نتحرك نصل إلى بغيتنا ، لأن الله عز وجل يقول : وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى . حاجتنا إلى الأمل وهكذا فإننا الآن بحاجة إلى الأمل ، وهذا الأمل ينبعث من إيماننا بالإمام المنتظر عجل الله فرجه ، وأن ما يجري حولنا من