السيد محمد تقي المدرسي
16
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين
فالإيمان بوجود هذا الإمام العظيم والاهتمام الجدي بعقيدة انتظار ظهوره ، يعتبران من أهم وصايا الأنبياء لأممهم على مرّ التأريخ ، حيث لم يبعث الله نبياً إلّا وبيّن له ان خاتمة هذه الدنيا ستكون إلى خير وسعادة وأن العاقبة للمتقين ، وأن الأرض سيورثها الله عباده الصالحين ، حيث سيمكّن الله المستضعفين في نهاية المطاف . ولقد آمن جميع الأنبياء والمرسلين والأئمة والصالحين بحقيقة ظهور الإمام الحجة المنتظر عليه السلام في آخر الزمان ، وبحقيقة ان الله سيملأ به الأرض عدلًا وسعادة بعد أن ملأها الظالمون وأتباعهم جوراً وبؤساً . كما أن الأنبياء وعلى رأسهم سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد بشروا بذلك الظهور الموعود طيلة حياتهم ، كما كان الأئمة من أهل البيت عليهم السلام يبشرون به أيضاً . ولو أننا افترضنا التزام البشرية بهذه العقيدة - عقيدة انتظار ظهور الإمام المهدي عليه السلام - بغضّ النظر عن إيمانها أو التزامها بسائر العقائد والوصايا الإلهية الأخرى ، فإن لنا الجزم بأن هذه الأمة ستحقق الفائدة الكبرى من اهتمامها بهذه الوصية المقدسة . البشرية بين اليأس والأمل تطالع البشرية أخبار الدمار العالمي والحروب الدولية والمؤامرات السياسية وانتهاك الحقوق ، وتفاجأ بأخبار مروّعة