السيد محمد تقي المدرسي

17

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين

في كل صباح ومساء ، حيث أنها لتروّع لدى إخبارها بأن الكرة الأرضية قد حزمت بحزام متفجّر اسمه الخطر النووي والكيمائي والجرثومي ، وأنواع هائلة ورهيبة من الأسلحة الفتاكة . وتروّع أيضاً بأخبار اتساع الفجوة الحاصلة في غلاف الأوزون ، وأن درجة حرارة الأرض والمحيط الجوي سترتفع إلى حدٍ تطغى فيه البحار على اليابسة ، أو تتضاعف لديه احتمالات وقوع الزلازل وانفجار البراكين ، أو غير ذلك من أنباء الرعب والهلع ؛ بل إن من الدراسات الاستراتيجية تؤكد بأن العالم بما فيه العنصر البشري - سينتهي إلى وقت قريب ، إذا ما استمرت وتيرة التدمير هذه ، حيث الاستفادة غير المدروسة من النفط والغازات السامة واقتلاع الغابات التي خلقت لنفع الإنسان ، الأمر الذي سيؤدي إلى انقراضه من على سطح الأرض . إن مثل هذه الأخبار التي تطالع البشرية في كل صباح ومساء ، تؤدي إلى انكماشها على نفسها ، وإلى يأسها من الحياة والحركة ، حتى أنها - في هذا الجو المفعم بالتطيّر والتشاؤم - ستتمنى الموت قبل أن يحلّ بها ، باعتبار ان القلب البشري المجبول على التقلب والتحول يعجز عن الصمود بوجه موجات الرعب المشار إليها . ولكن البشرية نفسها إذا طالعها قول الله سبحانه وتعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الارْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ( الأنبياء / 105 ) فحدثت نفسها وآمنت به على اعتبار ان الله لن ينهي العالم إلّا إلى الخير والسعادة والصلاح ، وأن هذه