السيد محمد تقي المدرسي
16
الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة
ولا يتعبونه بشيل ستر ولا فتح باب ولا شيء ، ولهذا كان الناس يقولون : لو لم يعلم استحقاقه للأمر ما فعل به هذا « 1 » . ويظهر من هذا الحديث المفصّل الذي أخذنا منه موضع الحاجة أنه ( ع ) كان مهيباً مبجلًا حتى في بلاط أشد الخلفاء العباسيين إرهاباً في عصره وهو المتوكل العباسي . وكان ( ع ) إذا دخل على الخليفة جابهه بالحق ، فقد دخل يوماً عليه فقال ا لمتوكل : يا أبا الحسن من أِشعر الناس ، قال الإمام فلان ابن فلان العلوي حيث يقول : لقد فاخرتنا من قريش * عصابة بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا القضاء قضى لنا * عليه بما فاهوا نداء الصوامع قال وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمداً . . جدي أم جدكم ، فضحك المتوكل كثيراً ثم قال : هو جدك لا ندفعك عنه « 2 » .
--> ( 1 ) المصدر : ( ص 128 ) . ( 2 ) المصدر : ( ص 129 ) .