السيد محمد تقي المدرسي
77
الإمام السجاد (ع) قدوة وأسوة
فَقَالَ : إِنَّ الْقُرَّاءَ كَانُوا لَا يَخْرُجُونَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ أَلْفَ رَاكِبٍ ، فَلَمَّا صِرْنَا بِالسُّقْيَا نَزَلَ فَصَلَّى وَسَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ . وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قَالَ : كَانَ الْقَوْمُ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ ، فَخَرَجَ عليه السلام فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ المَنَازِلِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَبَّحَ فِي سُجُودِهِ ، فَلَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ إِلَّا سَبَّحُوا مَعَهُ فَفَزِعْنَا . فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : يَا سَعِيدُ أَفَزِعْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ . فَقَالَ : هَذَا التَّسْبِيحُ الْأَعْظَمُ . حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قَالَ : لَا تَبْقَى الذُّنُوبُ مَعَ هَذَا التَّسْبِيحِ . فَقُلْتُ : عَلِّمْنَا . وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ أَنَّهُ : سَبَّحَ فِي سُجُودِهِ فَلَمْ يَبْقَ حَوْلَهُ شَجَرَةٌ وَلَا مَدَرَةٌ إِلَّا سَبَّحَتْ بِتَسْبِيحِهِ ، فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْحَابِي . ثُمَّ قَالَ : يَا سَعِيدُ ! إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا خَلَقَ جَبْرَئِيلَ أَلهَمَهُ هَذَا التَّسْبِيحَ فَسَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ وَمَنْ فِيهِنَّ لِتَسْبِيحِهِ الْأَعْظَمِ ، وَهُوَ اسْمُ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ الْأَكْبَرُ . يَا سَعِيدُ ! أَخْبَرَنِي أَبِيَ الحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ : « مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي آمَنَ بِي ، وَصَدَّقَ بِكَ ، وَصَلَّى فِي مَسْجِدِكَ