السيد محمد تقي المدرسي
95
البيان الاسلامي (أحاديث في العقيدة)
تجليات التوحيد يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ الْفَائِزُونَ ( 20 ) لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . ( الحشر ، 18 - 24 ) لو أنّ هذه الآيات الكريمة نزلت على الجبال ، لتدكدكت وانهارت . ولو أنّ قلب الإنسان تمكن من استيعاب هذه الأسماء الحسنى التي حوتها الآيات المباركة لرب العزة ، لكان قادراً على أن يسيّر الجبال وأن يركب أمواج البحار ، وأن يمتطي متن الفضاء وتناول النجوم . . والعلّة في كل ذلك هي أنّ القدرة الحقيقية والمطلقة في هذا العالم الواسع ليست إلّا قدرة الله سبحانه ، وأنّ أسماءه الحسنى هي المحّركة لهذا الكون الرحب بما فيه من مجّرات ضخمة وآفاق لا يمكن حتى لخيال العلم التوصل إلى مداها .