السيد محمد تقي المدرسي
206
البيان الاسلامي (أحاديث في العقيدة)
الولاية معراج إلى الجنّة ومن كل ذلك يتبيّن لنا معنى الولاية ، وكيف أنّها تعرج بالانسان إلى تلك الدرجات العلوية ، والمنازل الرفيعة التي أشارت إليها الأحاديث السابقة . فالولاية هي المعراج إلى الجنة والنعيم والرضوان في جوار الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والأئمة الكرامعليهم السلام وجميع الأنبياء والرسل والصالحين في التأريخ . فهذا هو المعنى الحقيقي للولاية ، فهي المعراج إلى الجنة بعد أن تكون معراجاً إلى الفضيلة والنبل والخلق الرفيع والتخلق بأخلاق الأنبياء والأئمة عليهم السلام . ويبقى لنا - حينئذ - أن نقرر ؛ هل نسلك هذا المعراج أم ندير أظهرنا عنه ؟ وهذا القرار بحاجة إلى همّة وعزم وتفكر وتدبر في ذلك النور الوضّاء . والطريق ما يزال مفتوحاً أمامنا ، فليكن سيرنا باتجاه عالم النور ، وذلك الطريق المفتوح ، والسبيل الممهد ألا وهو الولاية . علماً إنّ الولاية واحدة ؛ ففي ولاية الإمام عليّ عليه السلام تكمن الولاية للرسول صلى الله عليه وآله وسائر الرسل والأنبياء عليهم السلام ؛ وهي بكلمة مختصرة الولاية الحق للحق ، وهذه معادلة واضحة المعالم . فما دامت الولاية يجب أن تكون لله سبحانه وتعالى وهو الحق ، فهي - إذن - للحق . وما دام الإمام علي عليه السلام مع الحق ، والحق معه أينما دار دار معه ، وما دامت الولاية للرسالة والقرآن ، والإمام علي مع القرآن والقرآن معه . . فالولاية - إذن - للإمام علي عليه السلام ، ومن ثم للأئمة من ذريته عليهم السلام ، لأنّهم يمثلون امتداد نهج الإمام عليّ عليه السلام الذي هو امتداد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ونهجه ونوره . الولاية كلّ لا يتجزأ وعلى هذا الأساس فانّ الولاية كلّ لا يتجزأ ؛ فأنت عندما تدعيّ الولاية ولكنّك لا تضمر الولاء لشيعة الإمام علي عليه السلام ، فإنك تكون - عندئذ - قد عملت على نسف