السيد محمد تقي المدرسي

11

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

ضغط الظروف ، عن إضافاتها اللا معقولة إلى الدين ، عاد العالم الغربي إلى المسيحية . من هنا غضب الله على طائفة من الناس لأنهم حرموا ما أحل الله لهم . . . وقال : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لعلهم يعلمون ) [ الأعراف / 32 ] . ( قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ) [ الأعراف / 32 - 33 ] . وقال : ( قل هلم شهداءكم الذين يشهدون ان الله حرم هذا ، فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون ) [ الأنعام / 150 ] . وقال عن المشركين الذين حرموا على أنفسهم ما أحل الله لهم . قال : ( قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين ) [ الأنعام / 140 ] . ان التحريم بحاجة إلى نص كما الإيجاب ، ولا يجوز ان نضيف إلى الدين أشياءا زائدة لتكون درعا واقية للدين الصحيح فلرب زيادة نقيصة . الإسلام دين التطور : وإذا لم يبين الله سبحانه في القرآن الكريم الا أحكاما قليلة ، وركز في بقية آياته على مجموعة قليلة من القيم التي أراد ترسيخها في ذهنية الأمة بشكل كامل . . . انما فعل ذلك ليفتح أمام الأمة أبواب التطور . . .