السيد محمد تقي المدرسي
273
العرفان الإسلامي (بين نظريات البشر وبصائر الوحي)
فيقول الله جل جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنم . فيقولون : يا ربنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول تبارك وتعالى : بل عفوي . فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل : بل رحمتي . فيقولون : أإقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا . فيقول تبارك وتعالى : بل إقراركم بتوحيدي أعظم . فيقولون : يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شيء . فيقول الله جل جلاله : " ملائكتي ! وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحب إليّ من المقرين بتوحيدي ، وأن لا إله غيري ، وحق عليّ أن لا أصلي أهل توحيدي ، ادخلوا عبادي الجنة " « 1 » . وجاء في حديث مأثور عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : " ما من شيء أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلا الله عز وجل لا يعدله شيء ولا يشركه في الأمر أحد " « 2 » . وروي عن الإمام علي بن محمد النقي عليها السلام عن آبائه ( عليهم السلام ) عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن جبرئيل سيد الملائكة قال : " قال الله سيد السادات جل وعز " إني أنا الله لا إله إلا أنا ، من أقر لي بالتوحيد دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن عذابي " « 3 » .
--> ( 1 ) ( ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 2 . ( 2 ) ( ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 3 . ( 3 ) ( ) بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 10 .