ابن الأثير
391
أسد الغابة
عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العزى بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مر أخي تميم بن مر وقيل إنه كندي وقيل تميمي وقيل غير ذلك يكنى أبا عبد الله وأمه حسنة مولاة لعمر ابن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي وكان شرحبيل حليفا لبني زهرة حالفهم بعد موت أخويه لأمه جنادة وجابر ابني سفيان بن معمر بن حبيب ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار من بنى زريق اسمه سفيان وكان يقال له سفيان بن معمر لان معمرا تبناه وحالفه وزوجه حسنة ومعها شرحبيل فولدت له جابرا وجنادة ابني سفيان وأسلم شرحبيل قديما وأخواه وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بنى زريق في ربعهم ونزل شرحبيل مع أخويه لامه ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر رضي الله عنه ولم يتركوا عقبا فتحول شرحبيل بن حسنة إلى بنى زهرة فحالفهم ونزل فيهم فخاصمهم أبو سعيد بن المعلى الزرقي إلى عمر وقال حليفي ليس له ان يتحول إلى غيري فقال شرحبيل ما كنت حليفا لهم وانما نزلت مع أخوى فلما هلكا حالفت من أردت فقال عمر يا أبا سعيد ان جئت ببينة والا فهو أولى بنفسه فلم يأت ببينة فثبت شرحبيل على حلفه وقال الزبير إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تبنت شرحبيل وليس بابن لها فنسب إليها وهي من أهل عدول ناحية من البحرين تنسب إليها السفن العدولية وقال أبو عمر كان شرحبيل من مهاجرة الحبشة ومن وجوه قريش وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام ولم يزل واليا على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وله سبع وستون سنة طعن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق باسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عبد الصمد حدثنا همام حدثنا قتادة عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم قال لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العاص الناس فقال إن هذا الطاعون رجس فتفرقوا عنه في هذه الشعاب وفى هذه الأودية فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فغضب فجاء وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده فقال صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو أضل من حمار أهله ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحين قبلكم أخرجه الثلاثة ( ب د ع * شرحبيل ) بن السمط بن الأسود بن جبلة وقيل السمط بن الأعور بن جبلة