السيد محمد تقي المدرسي
68
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
الدولة . ومن هنا أكد النص التالي على ضرورة اهتمام الدولة بأمر الخراج ، حيث جاء في كتاب أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر : " وتَفَقَّد أمر الخَرَاج بما يُصلِحُ أهله ، فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحاً لمن سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم إلّا بهم ، لأن الناس كلّهم عيال على الخراج وأهله . وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في إستجلاب الخراج ، لأنّ ذلك لا يُدْرَك إلّا بالعمارة . ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد ، وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلّا قليلًا . . . وإنما يؤتى خراب الأرض من إعواز أهلها ، وإنما يُعوزُ أهلها لإشراف أنفس الوُلاة على الجمع ، وسوء ظنّهم بالبقاء ، وقلّة إنتفاعهم بالعبر . " « 1 » د - الطاعة لله والرسول ؛ فإنها تحقق النظم العام ، وتضمن إجراء الأحكام الثابتة والقرارات المتغيرة ، وتمنع الفوضى والهرج ، وتوفر المرجعية الشرعية لفض الخلافات وتوحيد الجهود . وهذه الركائز الاجتماعية للولاية هي الإطار المناسب للسلطة الشرعية ، حيث جاء في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يوبّخ فيها أصحابه : " أمّا والذي نفسي بيده ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنهم أولى بالحق منكم ، ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم ، وإبطائكم عن حقّي . " « 2 » وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " قال الله جل جلاله : إذا عصاني من خلقي من يعرفني سلطت عليه من خلقي من لا يعرفني . " « 3 » خامساً : تطبيقات الولاية الفطرية 1 / لابد أن يكون تجهيز الميت بإذن الولي ومراتب أولياء الميت كالتالي : أ - الزوج ( بالنسبة للمرأة ) يقدم حتى على الآباء والأبناء . ب - الأب يقدم على الأم والأولاد . ج - الأم تقدم مع عدم وجود الأب على الأولاد الذكور . د - الذكور مقدمون على الإناث من طبقتهم ومرتبتهم ، والبالغ يقدم على غير البالغ . ه - البنات يتقدّمن على أولاد الأولاد ، والأجداد والاخوة .
--> ( 1 ) ميزان الحكمة ، ج 10 ، ص 745 ، ح 22520 . ( 2 ) المصدر ، ص 733 ، ح 22470 . ( 3 ) المصدر ، ح 22471 .