السيد محمد تقي المدرسي

485

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( البقرة / 62 ) 6 / وقال الله سبحانه : ( إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ ءَامَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( المائدة / 69 ) 7 / وإذا أسلم الانسان نفسه لله ، وسلّم للحق النازل من لدنه تسليماً ، وأطاع الرسل بلا جدال ، فإنه يحظى بنعمة السكينة ، فلا خوف عليه ولا حزن . قال الله سبحانه : ( بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( البقرة / 112 ) 8 / ومحور الأمن عند المؤمن ثقته بالمستقبل ، وايمانه بأن الله تعالى لا يضيع أجره . فإذا أنفق لم يخف الفقر ولم يحزن على ما فاته من أمواله ، لأنه لم يفته شيء منها ، إنما هي مودعة عند رب لا تضيع عنده الودائع . قال الله سبحانه : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواْ مَنّاً وَلآ أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِم وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( البقرة / 262 ) 9 / وقال تعالى : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( البقرة / 274 ) 10 / وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة آية صدق ايمان المسلم ، فإذا أدّاهما فإنه يحظى بالأمن والسكينة . قال الله سبحانه : ( إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوْا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَاتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( البقرة / 277 ) 11 / وتتجلى سكينة الإيمان في القيامة ، حيث يستبشر المؤمنون السابقون بالذين يلحقون بهم من إخوانهم ، لأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . قال الله سبحانه : ( فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِن خَلْفِهِمْ الَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( آل عمران / 170 ) 12 / والسكينة هي ميراث الرسالات الإلهية ، فما من نبي إلّا وقد بعث بالبشرى لمن آمن وأصلح ، أنه لا خوف عليه ولا حزن . قال الله سبحانه : ( وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( الانعام / 48 ) 13 / وقال سبحانه : ( يَا بَنِي ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( الأعراف / 35 )