السيد محمد تقي المدرسي

13

شهر رمضان (بصائر وأحكام)

كيف نستقبل شهر رمضان ؟ مع إطلالة شهر الله الفضيل . . شهر رمضان المبارك ، يستقبل الناس هذا الشهر حسب درجة ايمانهم ومدى معرفتهم بفضائل ومكارم هذا الشهر العظيم ، فبعضهم يستقبله من غرة شهر رجب الأصب ، والبعض الاخر من الأيام الأولى لشهر شعبان العظيم ، وبعضهم من منتصف شعبان ، بينما بعض منهم لا يستقبله ، وانما يقتحم عليه شهر رمضان اقتحاماً دون ان يلتفت ! الاستقبال ضرورة فكل صنفٍ من هذه الأصناف المختلفة من الناس يتعامل مع شهر رمضان حسب قدرته على الاستيعاب والتزوّد من محطة هذا الشهر الروحية الربانية ، فمنهم مَنْ لا يرى مِنْ شهر رمضان والصيام فيه إلّا الجوع والعطش وتناول السحور والفطور ، فهؤلاء لا ينالون منه إلّا ما كُتب لهم من جوعهم وعطشهم ، ثم تذهب بركات وفضائل ونفحات أيام وليالي هذا الشهر سدى ودون رجعة ، ويكون حالهم كحال ذلك الذي يصلي ولكن دون أن يتلذذ من زاد الخشوع في الصلاة . ففي الرواية المأثورة ، أنه جاء رجل إلى رسول الله يسأله عن الخشوع في الصلاة ؟ فأمره صلى الله عليه وآله وسلم أن يسبغ وضوءه ، لأن الوضوء هو تمهيد للصلاة ، وهو بحد ذاته بمثابة استقبال لأوامر فريضة الصلاة . وكذلك بالنسبة لأداء مناسك الحج يتوجه الحاج قبل رحيله من