السيد محمد تقي المدرسي

243

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

وكانوا يخنقون البقر والغنم فإذا انخنقت وماتت اكلوها ، والمتردية كانوا يشدون أعينها ويلقونها من السطح فإذا ماتت اكلوها ، والنطيحة كانوا يناطحون بالكباش فإذا ماتت إحداها اكلوها ، وما أكل السبع الا ما ذكيتم فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد فحرم الله ذلك وما ذبح على النصب ، كانوا يذبحون لبيوت النيران وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخرة فيذبحون لهما ، وان تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ، قال : كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه عشرة اجزاء ثم يجتمعون فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل والسهام عشرة ، سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء الفذّ والتوأم ، والمسيل ، والنافس ، والحليس ، والرقيب ، والمعلى ، فالفذّ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسيل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة اسهم ، والحليس له خمسة اسهم ، والرقيب له ستة اسهم ، والمعلى له سبعة اسهم ، واما التي لا أنصباء لها : السميح ، والمنيح ، والوغد ، وثمن الجزور على من يخرج له من الانصباء شيء وهو القمار فحرّمه الله عز وجل . « 1 » وفي مقابل الروايات التي تليت والتي تؤكد ان الحرام من الأطعمة ليس سوى ما حرّمته آيات الكتاب ، هناك أحاديث تحرم طائفة من اللحوم ؛ منها : أولًا : عن حيوان البحر وردت أحاديث في حرمة صيد البحر ، نذكر منها ما يلي : عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : قلت له : رحمك الله إنّا نؤتى بسمك ليس له قشر ، فقال : كل ما له قشر من السمك وما ليس له قشر فلا تأكله . « 2 » عن الصادق عليه السلام ، قال : كل من السمك ما كان له فلوس ، ولا تأكل منه ما ليس له فلس . « 3 » وفي الرواية التالية ، كراهة هذا النوع من اللحم . عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجريث ، فقال : وما الجريث ؟ فنعتّه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة / ج 16 / ص 334 / الباب 19 / ح 7 . ( 2 ) المصدر / ص 397 / أبواب الأطعمة المحرّمة / الباب 18 / ح 1 . ( 3 ) المصدر / ص 398 / ح 7 .