السيد محمد تقي المدرسي
31
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وتقم ما تحتها . قال : فما حد كوزك هذا ؟ قال لا تشرب من موضع اذنه ، ولا من موضع كسره ، فإنه مقعد الشيطان . وإذا وضعته على فيك فاذكر اسم الله ، وإذا رفعته عن فيك فاحمد الله وتنفس فيه ثلاثة أنفاس فان النفس الواحد يكره . « 1 » 8 / الارجاء حتى يلقى من يخبره : عن سماعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ؛ أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه . كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتى يلقى من يخبره . فهو في سعة حتى يلقاه . وفي رواية أخرى بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك . « 2 » 9 / كلمات جامعة : كان لأبي يوسف كلام مع موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في مجلس الرشيد ، فقال الرشيد بعد كلام طويل لموسى بن جعفر ( عليه السلام ) : بحق آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاريناه . فقال : نعم ؛ واتي بدواة وقرطاس ، فكتب بسم الله الرحمن الرحيم ؛ جميع أمور الأديان أربعة ؛ أمر لا اختلاف فيه وهو اجماع الأمة علة الضرورة التي يضطرون إليها الاخبار المجمع عليها ، وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة والمستنبط منها كل حادثة . وأمر يحتمل الشك والانكار ، فسبيله استنصاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها أو قياس تعرف العقول عدله ولا يسع خاصة الأمة وعامتها الشك فيه والانكار له ؛ وهذان الأمران من أمر التوحيد ، فما دونه وأرش الخدش فما فوقه فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين . فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عليك صوابه نفيته ، فمن أورد واحدة من هذه الثلاث ، فهي الحجة البالغة التي بينها الله في قوله لنبيه " قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين " يبلغ الحجة البالغة الجاهل ، فيعلمها بجهله كما
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 170 / رواية رقم 10 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 227 / رواية رقم 6 . .