السيد محمد تقي المدرسي
29
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
والرابعة ان تعرف ما يخرجك من دينك . « 1 » 3 / الفقيه بين الخوف والرجاء : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الا أخبركم بالفقيه حقاً ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . قال : من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره . ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم . ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر . ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه . « 2 » 4 / لا قنوط ولا أمان : قال ( عليه السلام ) : الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤيسهم من روح الله ، ولم يؤمنهم من مكر الله . « 3 » 5 / أحب عبادة الله اليه : قال ( عليه السلام ) : ان من أحب عباد الله اليه عبداً أعانه الله على نفسه ، فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه ، واعد القرى ليومه النازل به . فقرب على نفسه البعيد ، وهون الشديد . نظر فابصر ، وذكر فاستكثر ، وارتوى من عذب فرات سهلت له موارده فشرب نهلًا ، وسلك سبيلًا جدداً . قد خلع سرابيل الشهوات ، وتخلى من الهموم الا همّاً واحداً انفرد به ، فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى ، وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى ، قد ابصر طريقه وسلك سبيله وعرف مناره وقطع غماره ، واستمسك من العرى باوثقها ، ومن الحبال بامتنها . فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس ، قد نصب نفسه لله سبحانه في ارفع الأمور من اصدار كل وارد عليه ، وتصيير كل فرع إلى أصله . مصباح ظلمات ، كشاف
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 212 / رواية رقم 6 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 48 / رواية رقم 8 . ( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 56 / رواية رقم 34 . .