السيد محمد تقي المدرسي
250
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ ( الأحقاف / 32 ) . 4 / ويتمنى الانسان يوم القيامة ان يعود إلى الدنيا لكي يستجيب لدعوة الله ويتبع الرسل ولكن هيهات ، حيث يقول الله تعالى : وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ( إبراهيم / 44 ) . وعقبى الذين لا يستجيبون للرسول في الدنيا ، عذاب شديد . وذلك عذاب الاستئصال والدمار والهلاك ، ومن هنا فان الذين ظلموا ولم يستجيبوا تراهم إذا أحاط بهم العذاب الإلهي يدعون ربهم ليؤخرهم إلى اجل قريب ولو للحظات لكي يستجيبوا دعوة الرسول ويتبعوه ، ولكن هيهات . بصائر الآيات 1 / الاستجابة من قيم الهدى ، وتأتي بعد السماع ، وحقيقتها تجاوز الغفلة ، وتحدي كبر الذات ، من اجل قبول دعوة الرسول . 2 / والاستجابة ايمان وتسليم ، والتزام بما فرض الله من إقامة الصلاة ، وتحكيم الشورى ، والانفاق مما رزق الله ، والانتصار ضد البغي . 3 / والاستجابة تعني الحياة لان دعوة الرسول انما هي إلى ما يحيي البشر ( قلبه بالهدى ، وعيشه بالفلاح ، واخرته بالفوز ) وابرز القيم الحياتية طاعة الله وطاعة الرسول ( وأولي الامر ) وانما الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم الذين يستجيبون للولاية . 4 / وعاقبة الذين يستجيبون هي المغفرة والرشاد والاجر العظيم . 5 / اما الذين لا يستجيبون ، فإنما ذلك اتباعاً لهواهم ، وعاقبتهم العذاب الذي لا يستطيع له رداً ( ولو افتدى ما في الأرض جميعاً ) وانه لا يعجز الله شيئاً . فقه الآيات 1 / بعد البلاغ تجب الاستجابة للرسول ، ولكل داعية الهي ينادي للايمان ( بالله تعالى ،